إظهار الرسائل ذات التسميات تلخيص. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات تلخيص. إظهار كافة الرسائل
20/12/2019
02/04/2017
تلخيص كتاب: تاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين
تلخيص كتاب:
تاريخ تدوين السنة وشبهات المستشرقين
د. حاكم عبيسان المطيري
المقدمة:
السنة هي المصدر الثاني لمصادر التشريع في الإسلام. “من يطع الرسول فقد أطاع الله”.
السنة تفسّر القرآن الكريم. “وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم”.
السنة نُقِلت بالرواية الشفهية إلى القرن الثاني الهجري. ثم بدأ تدوينها.
الديوان: مجتمع الصحف، والدفتر الذي يكتب فيه.
التدوين: عمل وصناعة الديوان.
التأليف: جمع مادة مفرقة وضمها إلى بعض لتصبح كتابا واحدا وهو المؤلف.
التصنيف: التمييز والترتيب بحيث يكون الكتاب المصنّف مقسما على أبواب وفصول.
العرب أمة أمية لم تعرف من العلوم إلا فن البيان وعلم اللسان شعرا ونثرا. ولهذا تحداهم القرآن به.
ولخلو أذهانهم من العلوم الأخرى برعوا في حفظ القرآن والسنة.
ولأنهم أمة أمية يقل فيها الكتّاب فقد صار الحفظ والاعتماد على الذاكرة هو الأساس.
أسلوب الرواية موجود في الجاهلية قبل عصر الصحابة، فكل شاعر له راوية يلازمه ويحفظ أشعاره.
من أخلاق العرب الصدق والحديث والأمانة والوفاء بالعهد.
يقول أنس بن مالك عن الرسول ﷺ: “كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه”.
كانوا يتدارسون الحديث بينهم ( سعد بن أبي وقاص يعّلم هذا الحديث بنيه كما يعلّم المعلم الغلمان ).
إذا غاب أحدهم عن مجلس رسول الله ﷺ سأل من حضره من الصحابة. قصة عمر مع جاره.
عاش رسول الله ﷺ ١٣ سنة في مكة، و١٠ في المدينة.
كان الرسول ﷺ يحفّظ أصحابه السنن القولية كما في حديث النوم. قال جابر كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن.
20/03/2017
تلخيص كتاب: المنهج العلمي في دراسة الحديث المعلِّ
فيما يلي تلخيص للكتاب وهو لا يغني عنه ولن يفيد لمراجعة أهم العناوين الرئيسية فيه
تلخيص كتاب:
المنهج العلمي في دراسة الحديث المعلِّ
د. علي بن عبد الله الصيّاح
تعريف العلة:
لغة: علَّ : لها ثلاثة أصول صحيحة: ١- تكرر أوتكرير ٢- عائق يعوق ٣- المرض.
اصطلاحا: العِلّة والحديث المعل:
المعنى الأول: معنى خاص يراد به العلة الغامضة في إسناد ظاهره الصحة.
ليس لها ضابط، قد تكون اختلافا في إسناد حديث كرفعه ووقفه، أو وصله وإرساله. أو اختلافا في متن حديث كاختصاره أو الإدراج فيه أو روايته بالمعنى. وهو المراد في كلام المتأخرين الذي ذكروه في كتب المصطلح.
المعنى الثاني: عام يراد به الأسباب التي تقدح في صحة الحديث المانعة من العمل به. ومعناها أوسع من السابق.
17/03/2017
تلخيص كتاب: ضوابط الجرح والتعديل
تأليف: د. عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف
الجرح لغة:
- الجَرح بالفتح: التأثير في الجسم بالسلاح.
- الجُرح بالضم: اسم للجرح في الأبدان.
وقال بعض فقهاء اللغة: الجَرح باللسان في المعاني والأعراض ونحوه، والجُرح في الأبدان بالحديد ونحوه.
الجَرح اصطلاحا:
وصف الراوي في عدالته أو ضبطه بما يقتضي تليين روايته أو تضعيفها أو ردها.
- تليين روايته: الصدوق سيء الحفظ، تتقوى روايته بوجود قرينة مرجحة لجانب ضبطه.
- تضعيف روايته: لا يخلو من أن يكون تضعيف الراوي:
١- تضعيف مطلق: عند تفرده، لا تقبل روايته لكن تتقوى بالمتابعة من مثله فترتقي إلى حسن لغيره.
٢- تضعيف مقيد: بالرواية عن بعض الشيوخ أو البلدان أو الأوقات، فيختص الضعف بما قُيد به.
٣- تضعيف نسبي: عند المفاضلة بين راويين أو أكثر، يختلف الحكم عليه بحسب قرينة الحال.
- رد روايته: هو الضعيف جدا فمن دونه، لا يُقوي غيره ولا يتقوى بغيره.
التعديل:
- لغة: التسوية.
- اصطلاحا: وصف الراوي في عدالته وضبطه بما يقتضي قبول روايته.
يشمل من تقبل روايته وتعتبر في مرتبة الصحيح لذاته، والحسن لذاته.
التعديل: يعني الحكم بعدالة الراوي، لكنها استخدمت بمعنى أشمل وهو التوثيق، أي الحكم بعدالته وضبطه معا.
العدالة: ملكة تحمل المرء على ملازمة التقوى والمروءة.
العدل: المسلم البالغ العاقل السالم من أسباب الفسق وخوارم المروءة.
- الإسلام والبلوغ شرطان للأداء وليسا بشرطين للتحمل. (التحمّل هو سماع الحديث وأخذه عن النبي ﷺ أو عن الصحابة وغيرهم بعد وفاته).
- البلوغ والعقل مناط التكليف الشرعي، لكن قد يضبط الصبي المميز بعض ما سمعه أو شاهده.
- السلامة من الفسق وخوارم المروءة تكون بالتحقق في ظاهر حال الراوي. ( يقل التضعيف بفعل خوارم المروءة ).
( تلخيص الصفحات من ١٦ إلى ٢١ )
الأصل في اعتبار عدالة الراوي:
- من القرآن: “يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا..” نص في وجوب التبيّن والتثبّت.
- من السنة: “نضر الله امرءا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها، فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه..”
حكم الجرح: جائز بإجماع المسلمين بل واجب للحاجة ولا يعد من الغيبة المحرمة.
وذكر النووي أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعا لا يمكن الوصول إليه إلا بها.
من الأدلة على جواز الغيبة لغرض شرعي مايلي:
١- «أن رجلاً استأذن على النبي ﷺ فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة، فلما جلس تطلَّق النبي في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة: يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلَّقت في وجهه وانبسطت إليه، فقال رسول الله ﷺ: يا عائشة متى عَهِدتني فاحشاً؟ إنّ شرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة مَنْ تركه الناس اتقاء شرّه» وفي رواية: «اتقاء فُحْشِهِ».
٢- وعن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة فقال النبي ﷺ: “فإذا حللت فآذنيني”. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فقال: رسول الله ﷺ: “أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد”.
( تلخيص الصفحات من ١٦ إلى ٢٥ )
هل يشترط في الراوي غير العدالة والضبط؟
ثمة أمور تشترط في الراوي غير العدالة والضبط، وتنقسم إلى قسمين:
١- ليست شرطا بالإجماع : حرية الراوي ، حكى البغدادي الإجماع على قبول رواية العبد.
٢- ليست شرطا على الرأي الراجح عند الجمهور: منها ما يتعلق بالراوي:
١- الذكورية: مذهب أبو حنيفة، واستثنى أخبار عائشة وأم سلمة.
٢- الفقه: اشترطه أبو حنيفة إذا خالف خبره قياس الأصول، واشترطه آخرون عند تفرد الراوي، واشترطه ابن حبان عند أداء الراوي من حفظه. قول الرسول ﷺ : “رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه” صريح في عدم اشتراط فقه الراوي.
٣- الشهرة بسماع الحديث.
٤- كون الراوي بصيرا غير أعمى.
٥- كونه معروف النسب.
لم تشترط هذه الأمور الخمسة لقوله ﷺ: “نضر الله امرءا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها”. لم يفرّق بين من استوفى هذه الشروط ومن لم يستوفها.
ومنها ما يتعلق برواية الراوي:
١- عدم تفردها بالحديث، لم يشترط هذا لكثرة الدلائل على قبول خبر الواحد الثقة.
٢- عدم إنكار راوي الأصل رواية الفرع عند على وجه النسيان. الإنكار بالنسيان ليس نفيا للحديث بل بيان عدم تذكر، فقول المثبت مقدم لأنه جازم بما يروي عن شيخه. ( تلخيص الصفحات من ٢٦ إلى ٢٨ )
ما تثبت به العدالة
أولا: الجمهور : تثبت العدالة بأمرين: (وهو الراجح لأنه مقتضى الاحتياط للرواية، ولأن المقصود توثيق الراوي لا التعريف به)
١- الاستفاضة: أن يشتهر الراوي بالخير والثقة والأمانة، مثل الإمام مالك وشعبة والشافعي وغيرهم. لأن الاستفاضة أقوى في النفوس من تعديل الواحد والإثنين، ولأن الغاية من التعديل بلوغ ستر الراوي، ولاحاجة لتعديل من اشتهر بالعدالة.
٢- تنصيص الأئمة المعدلين: (وفيه قولين)
الأول: يكفي تعديل إمام واحد: قياسا على قبول خبر الراوي الثقة عند تفرده. ( الراجح )
ولكن إذا كان الإمام الموثق متساهلا -كابن حبان- أو عارضه قول إمام آخر يُطلب الترجيح بضوابط التعارض.
الثاني: لابد من تعديل اثنين: لأن التزكية تحتاج في ثبوتها إلى عدلين كالرشد والكفاءة، وقياسا على الشهادة في حقوق الآدميين.
ثانيا: أبو بكر البزار والذهبي: تثبت العدالة برواية جماعة من الجُلَّة عنه:
نحوه قول الذهبي:” والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح”. أي أن رواية العدل عن غيره تعديل له، لأن العدل لو كان يعلم فيه جرحا لذكره.
أجاب الخطيب البغدادي: يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالة من روى عنه فلا تكون روايته عنه تعديلا له، بل روى عنه لأغراض يقصدها، وقد وُجِد جماعة من العدول الثقات رووا عن قوم أحاديث أمسكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم أحيانا مع العلم بأنها غير مرضية وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب وفساد المذهب.
رد ابن حجر على الذهبي بأنه لم يصرح به أحد إلا ابن حبان، وهو حق في من اشتهر بطلب الحديث.
ثالثا: ابن عبد البر: كل حامل للعلم معروف العناية به فهو عدل حتى يتبين جرحه.
استدل بحديث: “يحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عُدولُه”. فيه إخبار بعدالة حملة هذا العلم.
أسانيد الحديث ضعيفة، وعلى فرض ثبوته فهو خبر بمعنى الأمر، ويدل على ذلك رواية “ليحمل هذا العلم..”، كما أنه يوجد من يحمل هذا العلم وهو غير عدل، وإن كان بمعنى الخبر فيكون فيمن يحمل هذا العلم لكونهم مظنة للعدالة.
رابعا: ابن حبان: أن العدل من لم يُعرف فيه الجرح:
ونحوه ما نقله الخطيب البغدادي:
زعم أهل العراق أن العدالة هي إظهار الإسلام وسلامة المسلم من فسق ظاهر فمتى كانت هذه حاله وجب أن يكون عدلا. وأدلتهم:
١- حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت الهلال. قال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم. قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدا”.
الحديث مرسل، وعلى فرض ثبوته قد يكون هذا الأعرابي أسلم حديثا وهو طاهر من كل ذنب.
٢- أن الصحابة اعتمدوا في العمل بالأخبار على ظاهر الإسلام وعملوا بأخبار النساء والعبيد ومن تحمل طفلا وأداه بالغا.
أجاب الخطيب البغدادي: هذا غير صحيح ولا نعلم الصحابة قبلوا خبر أحد إلا بعد اختبار حاله. يدل على صحة ما ذكرناه أن عمر بن الخطاب رد خبر فاطمة بنت قيس في إسقاط نفقتها رغم إسلامها واستقامتها.
٣- أن الناس لم يكلفوا معرفة ما غاب عنهم، وإنما الحكم بالظاهر. ويجاب عنه بأن مجهول العين ومجهول الحال لا يمكن الحكم عليهما بفسق في العدالة ولا تغفيل في الضبط لكن كلا منهما محتمل ولا يدفع الاحتمال إلا التوثيق الصريح. ( تلخيص الصفحات من ٢٩ إلى ٤١ )
الإخراج للراوي في الصحيحين
- من حيث العدالة: فإنه يكسب الراوي توثيقا ضمنيا.
- من حيث الضبط: فإنه يكتسبه إن كان الإخراج له في الأصول، مع مراعاة وجه الإخراج له، وإن كان الإخراج له في المتابعات والشواهد ونحوها فبحسب حاله.
إذا روى العدل عن رجل وسمّاه، فهل تعتبر روايته عنه تعديلا منه له؟
١- قول أكثر علماء الحديث:
لا تعتبر تعديلا منه لمن روى عنه، يجوز أن يروي العدل عن غير عدل فلا تتضمن روايته عنه تعديله.
٢- قول بعض أهل الحديث والشافعية:
تعتبر تعديلا منه لمن روى عنه، لأن العدل لو علم فيمن روى عنه جرحا لذكره لئلا يكون غاشا في الدين.
نوقش هذا القول بأمرين: أ- احتمال كون الراوي لا يعلم عدالة من روى عنه ولا جرحه.
ب- أن الرواية تعريف تزول به جهالة العين بشرطه، والعدالة إنما تعرف بالخبرة، والرواية لا تدل على الخبرة.
٣- الشيخين وابن حجر وابن خزيمة والحاكم والسخاوي والأصوليين وجمع من المحدثين:
إن كان العدل قد عُلِم أنه لا يروي إلا عن ثقة، فروايته توثيقٌ لمن روى عنه. وهو الراجح.
( تلخيص الصفحات من ٤١ إلى ٤٢ )
إذا عمل العالم أو أفتى على وفق حديث
فهل يعتبر ذلك تصحيحا له وتعديلا لراويه؟
١- الخطيب البغدادي: إذا عمل العالم بخبر من روى عنه لأجله فإن ذلك تعديل له يعتمد عليه.
تعليل ذلك: لأنه لم يعمل بخبره إلا وهو عنده عدل مقبول الخبر.
ولأنه لو عمل العالم بخبر من ليس عنده عدلا لم يكن العالم عدلا يجوز الأخذ بقوله والرجوع إلى تعديله.
٢- قال ابن كثير: إذا لم يكن في الباب غير ذلك الحديث أو تعرض للاحتجاج به في فتياه أو استشهد به عند العمل بمقتضاه فإن ذلك تعديلا للراوي.
نوقش كلام ابن كثير بما يلي:
أ- قد يكون ثم دليل آخر من إجماع أو قياس أو غيرها.
ب- ربما كان المفتي ممن يرى العمل بالحديث الضعيف وتقديمه على القياس.
ج- ربما كان عمل العالم بذلك الحديث احتياطا منه.
٣- ابن الصلاح: لا يعتبر حكما بصحة الحديث.
لا تعارض بين الخطيب وابن الصلاح، لأن الخطيب قيد كلامه بقوله: “من روى عنه لأجله”، فالحكم هنا خاص بحديث راو معين.
( تلخيص الصفحات من ٤٣ إلى ٤٤ )
آخر إضافة ٢١ مايو ٢٠٢٠م
يتبع إن شاء الله،،
28/01/2017
قيمة الزمن عند العلماء
بقلم: عبد الفتاح أبو غدة
من أجمل الكتب التي قرأتها ولعلها أفضل ما كتب في تطوير الذات، كتاب أعدك أنه سيغير من نظرتك للحياة واستثمار الوقت بطريقة مختلفة، حتى أنك ستحسب لكل دقيقة حسابها وكيف تطور نفسك بشكل مستمر.
فيما يلي تلخيص مبسط عن الكتاب، ولا يغني عنه.
***
تلخيص كتاب:
قيمة الزمن عند العلماء
بقلم : الشيخ عبد الفتاح أبو غدة
الزمن من أجل النعم وأغلاها , فهو ميدان وجود الإنسان . وقد أقسم الله سبحانه بالزمن للدلالة على عظم شأنه ، قال تعالى: (والعصر) (والضحى) وأنب الكفار في إضاعتهم لأعمارهم، (أولم نعمركم مايتذكر فيه من تذكر)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ). مغبون: أي ذو خسران، والمقصود أن غالب الناس لا ينتفعون بالصحة والفراغ بل يصرفونها في غير محالها فيصير كل واحد منهما في حقهم وبالا.
ولعظم شأن الزمن فهو مناط المساءلة يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله أين اكتسب وفيما أنفقه، وعلمه ماذا عمل به).
* نماذج من السلف مع الوقت:
- كان قتاده يختم القران في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة.
- محمد بن الحسن كان يجزأ الليل ثلاثة أجزاء جزء ينام، وجزء يصلي، وجزء يدرس. وكان يوكل غيره في حوائج أهله ليكون أفرغ لقلبه وأصفى لفكره في الإشتغال لطلب العلم. وكان يزيل نومه بالماء ويقول إن النوم من الحرارة، ويبدد الملل والفتور بتلوين القراءة والمطالعة بإنتقاله إلى علم آخر.
- أما الجاحظ فإنه كان إذا وقع بيده كتاب قرأه من أوله الى آخره حتى إنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها للنظر في الكتب.
- أما اسماعيل القاضي فإنه لم ير قط إلا وفي يده كتاب ينظر فيه أو يقلب الكتب لطلب كتاب ينظر فيه أو ينفض الكتب.
- وأخبر عبد الرحمن عن أبيه أبي حاتم فقال: ربما كان يأكل وأقرأ عليه، ويمشي وأقرأ عليه، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه.
- أما ابن المَكوِي القرطبي فقد كان لا يفارق المطالعة وفيها لذته، حتى وهو يتجر في سواق البزازين وفي أيام العيد.
- سليم الرازي إما ينسخ أو يدرس أو يقرأ أو يتلو لا فراغ لديه حتى أثناء إصلاحه القلم يحرك شفتيه بذكر لئلا يمض عليه زمان وهو فارغ.
- أبو عبدالله النيسابوري يقرأ عليه في حال مرضه وهو في فراشه، ونهاه الطبيب فقال: لا أستجير أن أمنعهم من القراءة وربما أكون قد حبست في الدنيا لأجلهم .
- ابن القيم يروي عن ابن تيمية أنه إذا دخل الخلاء وصى ابنه قائلا: إقرأ في هذا الكتاب وارفع صوتك حتى اسمع.
- المؤرخ ابن العديم الحلبي إذا سافر يركب في محفة تشد له بين بغلين، ويجلس فيها ويكتب.
- ابن النفيس يسجل بعض مباحث الطب أثناء استحمامه، يخرج ويستدعي دواة وقلم وورق ويصنف مقالة ثم يعود ويكمل تغسيله .
* ما يعين على اغتنام الوقت:
١ـ الإنفراد والعزلة ما أمكن والإختصار على السلام أو حاجة مهمة.
ابن الجزري إن اضطر للقاء البطالين شغل وقته بقص الورق وبري الأقلام وحزم الدفاتر فهي لا تحتاج إلى فكر وحضور قلب، فارصدها لأوقات زيارتهم لئلا يضيع وقته.
٢ـ قلة الإكل:
الفخر الرازي يقول: والله إنني أتأسف في الفوات عند الاشتغال بالعلم في وقت الأكل، فإن الوقت والزمان عزيز.
الفخر الرازي يقول: والله إنني أتأسف في الفوات عند الاشتغال بالعلم في وقت الأكل، فإن الوقت والزمان عزيز.
٣ـ قلة النوم:
الإمام النووي يقول: بقيت نحو سنتين لم أضع جنبي إلى الأرض، وكان لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكلة واحدة بعد عشاء الآخرة ويشرب شربة واحدة عند السحر، وسئل عن نومه فقال: إذا غلبني النوم استندت الكتب لحظة وأتنبه.
وقال سفيان الثوري: بقلة الطعام يملك سهر الليل .
٤- الذكر، يعطي قوة حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يُظن فعله بدونه.
٥- حمل دفتر صغير وقلم لتقييد الفكرة إذا عنت حيثما كانت.
٦- حمل ما لطف من الكتب وخف حمله للقراءة حيث تيسرت.
فقد كان الفتح بن خاقان فإنه كان يحمل الكتاب في كمه أو خفه فإذا قام من بين يدي المتوكل للبول أو الصلاة أخرج الكتاب فنظر فيه وهو يمشي، يصنع ذلك في ذهابه ورجوعه. فإذا أراد المتوكل القيام لحاجة، أخرج الكتاب وقرأه في مجلس المتوكل الى حين عوده.
٧- ترك المعاصي:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي
٨- أن يخادع نفسه عند الملل والفتور بالأخبار والأشعار، أو الانتقال من غرفة إلى غرفة، أو الاستحمام، أو تلاوة القرآن، أو محادثة صديق.
قال أبو العتاهية: لن يصلح النفس إذ كانت مدبّرة إلا التنقل من حال إلى حال
٩- الاشتغال بالمهم وتقديمه على غير مهم.
وصية ابن سيرين: العلم أكثر من أن يحاط به، خذوا من كل شيء أحسنه.
١٠- سرعة الكتابة، سرعة القراءة، سرعة المشي.
١١- عدم تأخير الأعمال وتأجيلها.
“كتب عمر إلى موسى الأشعري: أما بعد، فإن القوة في العمل آن لا تؤخر عمل اليوم إلى الغد، فإنكم إذا فعلتم ذلك تداركت عليكم الأعمال - أي تتابعت وتكاثرت- فلم تدروا بأيها تأخذون، فأضعتم”.
١٢- مصاحبة المجدين الأذكياء، مذاكرة حاذق في الفن ساعة أنفع من المطالعة والحفظ لساعات، وقراءة أخبار العلماء الأفذاذ.
من نتائج المحافظة على الأوقات:
تمكن العلماء من قراءة كتاب واحد مرات كثيرة، فالنبوغ في العلم والرسوخ فيه لا يأتي إلا بإدامة النظر وتكرار المطالعة لا بتلقي دروس محدودة في ساعات معدودة.
فقد قرأ أبو بكر بن عطية البخاري أكثر من ٧٠٠ مرة. وأبو اسحق الشيرازي يعيد كل درس ألف مرة. وغيرها من الأمثلة في تكرار القراءة والحفظ المتقن.
حسن توزيع كل عمل على ما يناسبه من الأوقات:
السَّحر أحسن لمن أراد أن يصنع (كتابة الشعر والتأليف والدراسة)، وأما من أراد الحفظ فالليل، وللبحث أول النهار.
***
06/01/2014
( ٤ ) العزم
هذه هي المنزلة الرابعة من منازل مدارج السالكين لابن القيم.
والعزم هو القصد الجازم المتصل بالفعل. وهو نوعان:
١- عزم المريد على الدخول في الطريق ( وهو من البدايات) .
٢- عزم في حال السير معه وهو أخص من هذا ( وهو من المقامات سيشرح لاحقا إن شاء الله).
فهو يبعث على السلوك بلا توقف ولا تردد ولا علة غير العبودية، من رياء أو سمعة، أو طلب محمدة، أو جاه ومنزلة عند الخلق، بحيث لا يلقى سببا يعوق عن المقصود إلا قطعه، ولا حائلا دونه إلا منعه، ولا صعوبة إلا سهلها، فيجعل ديدنه الاستسلام لتهذيب العلم، وإجابة داعي الحكم.
فهو ينقاد إلى العلم ليتهذب به ويصلح.
والعزم هو القصد الجازم المتصل بالفعل. وهو نوعان:
١- عزم المريد على الدخول في الطريق ( وهو من البدايات) .
٢- عزم في حال السير معه وهو أخص من هذا ( وهو من المقامات سيشرح لاحقا إن شاء الله).
فهو يبعث على السلوك بلا توقف ولا تردد ولا علة غير العبودية، من رياء أو سمعة، أو طلب محمدة، أو جاه ومنزلة عند الخلق، بحيث لا يلقى سببا يعوق عن المقصود إلا قطعه، ولا حائلا دونه إلا منعه، ولا صعوبة إلا سهلها، فيجعل ديدنه الاستسلام لتهذيب العلم، وإجابة داعي الحكم.
فهو ينقاد إلى العلم ليتهذب به ويصلح.
04/01/2014
( ٢ ) الفكرة
تلخيص المنزلة الثانية من منازل العبودية، من كتاب مدراج السالكين لابن القيم
حين تستحكم اليقظة بالعبد فإنها توجب له ( الفكرة ) ، وهي تحديق القلب إلى جهة المطلوب التماسا له.
وأفكار العقلاء ستة:
١- ما يتعلق بالعلم والمعرفة.
٢- ما يتعلق بالطلب والإرادة.
٣- ما يميز بين الحق والباطل.
٤- ما يميز بين الثابت والمنفي.
٥- الطريق إلى حصول ما ينفع ليسلكها.
٦- الطريق إلى ما يضر فيتركها.
وكلها تدور حول توحيد الألوهية والربوبية.
حين تستحكم اليقظة بالعبد فإنها توجب له ( الفكرة ) ، وهي تحديق القلب إلى جهة المطلوب التماسا له.
وأفكار العقلاء ستة:
١- ما يتعلق بالعلم والمعرفة.
٢- ما يتعلق بالطلب والإرادة.
٣- ما يميز بين الحق والباطل.
٤- ما يميز بين الثابت والمنفي.
٥- الطريق إلى حصول ما ينفع ليسلكها.
٦- الطريق إلى ما يضر فيتركها.
وكلها تدور حول توحيد الألوهية والربوبية.
03/01/2014
( ١ ) اليقظة
تلخيص المنزلة الأولى من منازل العبودية، من كتاب مدراج السالكين لابن القيم
أول منازل العبودية ( اليقظة ) وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين.
وأول أنوار اليقظة: لحظ القلب إلى النعمة الظاهرة والباطنة، فيوجب له شهود النعمة نوعين من العبودية:
١- محبة المنعم واللهج بذكره.
٢- مطالعة ذنوبه ومحاولة تخليص إيمانه منها، بالتوبة والاستغفار وعمل الحسنات الماحية. ويكون هذا عندما تكمل عظمة الحق تعالى في قلبه، عندها يعرف قدر نفسه وفقرها إلى مولاها، فتعظم عنده مخالفة من هو محتاج إليه في كل نفس.
ومعرفة النعمة تصفو بثلاثة أشياء:
١- نور العقل، وهو النور الذي أوجب اليقظة. فإن من لم ير نعمة الله عليه إلا في مأكله وملبسه وعافية بدنه وقيام وجهه بين الناس فليس له نصيب من هذا النور البتة.
فنعمة الله بالإسلام والإيمان وجذب عبده إلى الإقبال عليه والتنعم بذكره والتلذذ بطاعته هو أعظم النعم.
٢- النظر إلى منن الله عليه، وكلما حدق قلبه وطرفه فيها شاهد عظمتها وكثرتها فيئس من عدها وفرّغ قلبه لمشاهدة منة الله عليه من غير استحقاق، ويوقن بتقصيره في واجبها والقيام بشكرها.
٣- الاعتبار بأهل البلاء، وهم أهل الغفلة عن الله والابتداع في الدين فهم أهل البلاء حقا.
وأعلى مراتب اليقظة: عدم تضييع الوقت.
وهذا يكون بثلاثة أمور:
١- سماع العلم لمعرفة مراتب الأعمال ونفائس الكسب.
٢- إجابة داعي الحرمة ( بتفقد إجابة داعي تعظيم حرمات الله من قلبه: هل هو سريع الإجابة لها أم بطيء عنها؟)
٣- صحبة الصالحين أرباب العزائم.
وملاك ذلك كله: خلع العادات. ويكون بتوطين النفس على مفارقتها، والغربة بين أهل الغفلة والإعراض.
أول منازل العبودية ( اليقظة ) وهي انزعاج القلب لروعة الانتباه من رقدة الغافلين.
وأول أنوار اليقظة: لحظ القلب إلى النعمة الظاهرة والباطنة، فيوجب له شهود النعمة نوعين من العبودية:
١- محبة المنعم واللهج بذكره.
٢- مطالعة ذنوبه ومحاولة تخليص إيمانه منها، بالتوبة والاستغفار وعمل الحسنات الماحية. ويكون هذا عندما تكمل عظمة الحق تعالى في قلبه، عندها يعرف قدر نفسه وفقرها إلى مولاها، فتعظم عنده مخالفة من هو محتاج إليه في كل نفس.
ومعرفة النعمة تصفو بثلاثة أشياء:
١- نور العقل، وهو النور الذي أوجب اليقظة. فإن من لم ير نعمة الله عليه إلا في مأكله وملبسه وعافية بدنه وقيام وجهه بين الناس فليس له نصيب من هذا النور البتة.
فنعمة الله بالإسلام والإيمان وجذب عبده إلى الإقبال عليه والتنعم بذكره والتلذذ بطاعته هو أعظم النعم.
٢- النظر إلى منن الله عليه، وكلما حدق قلبه وطرفه فيها شاهد عظمتها وكثرتها فيئس من عدها وفرّغ قلبه لمشاهدة منة الله عليه من غير استحقاق، ويوقن بتقصيره في واجبها والقيام بشكرها.
٣- الاعتبار بأهل البلاء، وهم أهل الغفلة عن الله والابتداع في الدين فهم أهل البلاء حقا.
وأعلى مراتب اليقظة: عدم تضييع الوقت.
وهذا يكون بثلاثة أمور:
١- سماع العلم لمعرفة مراتب الأعمال ونفائس الكسب.
٢- إجابة داعي الحرمة ( بتفقد إجابة داعي تعظيم حرمات الله من قلبه: هل هو سريع الإجابة لها أم بطيء عنها؟)
٣- صحبة الصالحين أرباب العزائم.
وملاك ذلك كله: خلع العادات. ويكون بتوطين النفس على مفارقتها، والغربة بين أهل الغفلة والإعراض.
تلخيص منزلة اليقظة من كتاب مدارج السالكين لابن القيم
02/01/2014
تلخيص : مدارج السالكين
في هذه الصفحة سأجمع روابط لملخصات مدارج السالكين
سيتم تلخيص المدارج فقط دون المقدمة
سيتم تلخيص المدارج فقط دون المقدمة
نفعنا الله وإياكم بكل خير
نبدأ وبالله التوفيق:
التتمة .. قريبا إن شاء الله
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



