02‏/04‏/2017

تلخيص كتاب: الموقظة في علم مصطلح الحديث


تلخيص كتاب:
الموقظة في علم مصطلح الحديث
للإمام الحافظ شمس الدين الذهبي
التعريف بالحافظ الذهبي:
هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني، الفارقي الأصل، الدمشقي الشافعي.
مولده ووفاته: في ربيع الأخر من سنة ٦٧٣ هـ ، وتوفي رحمه الله سنة ٧٤٨ هـ
شيوخه: أكثر من ١٢٠٠ بالسماع والإجازة.
مصنفاته:
تاريخ الإسلام، عشرين مجلدا.
تاريخ النبلاء، عشرين مجلدا.
طبقات القراء.
طبقات الحفاظ.
المشتبه في الأسماء والأنساب.
تذهيب التهذيب، اختصار تهذيب الكمال، ثلاث مجلدات.
اختصار سنن البيهقي، خمس مجلدات.
وله في تراجم الأعيان مصنف لكل واحد منهم، وغيرها كثير ..
الحديث الصحيح:
هو مادار على عدل متقِن واتصل سنده، فإن كان مرسلا ففي الاحتجاج به اختلاف.
وزاد أهل الحديث: سلامته من الشذوذ والعلة، وفيه نظر على مقتضى نظر الفقهاء فإن كثيرا من العلل يأبونها.
فالمجمع على صحته: المتصل السالم من الشذوذ والعلة وأن يكون رواته ذوي ضبط وعدالة وعدم تدليس.
أعلى مراتب المجمع عليه:
مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
أو: الزهري، عن سالم، عن أبيه.
ثم بعده: معْمر، عن همّام، عن أبي هريرة.
أو: ابن جُرَيح عن عطاء، عن جابر.
ثم بعده:  سمّاك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
أو: العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. ونحو ذلك من أفراد البخاري ومسلم.
الحديث الحسن:
الخطابي: “هو ما عُرِف مخرجُه، واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث، ويقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء”.
رد الذهبي هذه عبارة ليست على صناعة الحدود إذ الصحيح ينطبق عليه لكن مراده مما لم يبلغ درجة الصحيح.
الذهبي: “الحسن ما ارتقى عن درجة الضعيف، ولم يبلغ درجة الصحة”.الحسن آخر مراتب الصحيح.
الترمذي:أن يسلم راويه من أن يكون متّهما، وأن يسلم من الشذوذ، وأن يُروى نحوه من غير وجه”.
ابن الصلاح: 
“الحسن قسمان: 
أحدهما: مالا يخلو سنده من مستور لم تتحقق أهليته، لكنه غير مغفل، ولا خطّاء ولا متهم ويكون المتن مع ذلك عُرِف مثله أو نحوه اعتضد به.
وثانيهما: أن يكون راويه مشهورا بالصدق والأمانة لكنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لقصوره في الحفظ، وهو مع ذلك مرتفع عن كونه منكرا، مع عدم الشذوذ والعلة”.
وأضاف الذهبي: إن الحسن ما قصر قليلا عن الصحيح، ولا تطمع بأن للحسن قاعدة يندرج كل الحسن فيها.
أعلى مراتب الحسن:
بَهْزُ ابن حكيم، عن أبيه ، عن جده.
و: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
و: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأمثال ذلك.
الضعيف: 
ما نقص عن درجة الحسن قليلا. آخر مراتب الحسن هي أول مراتب الضعيف. ( المقصود من رواته ليسوا بالمتروكين).
مثل: ابن لَهِيعة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فرج بن فضالة.
المطروح:
ما انحط عن رتبة الضعيف. ويروى في بعض المسانيد الطوال وفي الأجزاء، وسنن ابن ماجه وجامع أبي عيسى.
مثل: عمرو بن شَمِر، عن جابر الجُعفي، عن الحارث، عن علي.
و: صدقة الدقيقي، عن فرقد السَّبخي، عن مرة الطيب، عن أبي بكر.
الموضوع: 
ما كان متنه مخالفا للقواعد، وراويه كذّابا. كالأربعين الودعانية.
وهو مراتب: 
منه ما اتفقوا على أنه كذب ويُعرف ذلك بإقرار واضعه، وبتجربة الكذب منه.
ومنه: ما الأكثرون على أنه موضوع والآخرون يقولون أنه ساقط مطروح.
ومنه: ما الجمهور على وهنه وسقوطه، والبعض على أنه كذب.
المرسل:
عَلَمٌ على ما سقط ذكر الصحابي من إسناده.
فيقول التابعي: قال رسول الله ﷺ. ويقع في المراسيل الأنواع الخمسة الماضية، فمن صحاح المراسيل:
مرسل: سعيد بن المسيَّب.
فإن المرسل إذا صح إلى تابعي كبير فهو حجة عند خلق من الفقهاء.
فإن كان في الرواة ضعيف إلى مثل ابن المسيَّب، ضُعِّف الحديث من قِبِل ذلك الرجل، وإن كان متروكا أو ساقطا وُهِّن الحديث وطرح.
وإن صح الإسناد إلى تابعي متوسط الطبقة فهو مرسل جيد يقبله قوم ويردّه آخرون. 
كمراسيل مجاهد وإبراهيم والشعبي.
وأوهى المراسيل: مراسيل الحَسَن وأوهى منهم الزهري وقتادة وحُمَيد الطويل من صغار التابعين.
ويعتبرها المحققين مراسيل معضلة ومنقطعة، والظن بمرسله أنه أسقط من إسناده إثنين.
المعضل:
هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر.
وكذلك المنقطع:
قل من يحتج به. وأجود ذلك ما قال فيه مالك: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: كذا وكذا. فمالك متثبت وبلاغاته أقوى من مراسيل مثل حُمَيد، وقتادة.
الحديث الموقوف:
هو ما أسند إلى صحابي من قوله أو فعله.
ومقابله المرفوع:
وهو ما نسب إلى النبي ﷺ من قوله أو فعله.
الموصول:
ما اتصل سنده، وسلم من الانقطاع. يصدق ذلك على المرفوع والموقوف.
المُسند:
ما اتصل سنده بذكر النبي ﷺ. وقيل يدخل فيه كل ما ذكر فيه النبي ﷺ وإن كان في أثناء سنده انقطاع.
الشاذ:
هو ما خالف راويه الثقات، أوما انفرد به من لا يحتمل حاله قبول تفرده.
المنكر:
هو ما انفرد الراوي الضعيف به. وقد يُعَد تفرد الصدوق منكرا.
الغريب:
ضد المشهور. تارة ترجع غرابته إلى المتن، وتارة إلى السند.
المسلسل:
ما كان سنده على صفة واحدة في طبقاته. وعامة المسلسلات واهية وأكثرها باطلة لكذب رواتها.
المعنعن:
ما إسناده فلان عن فلان. فمن الناس من قال لا يثبت حتى يصح لقاء الراوي بشيخه يوما ما، ومنهم من اكتفى إمكان اللقي، وهو مذهب مسلم، وقد بالغ في الرد على مخالفه. 
ثم بتقدير تيقن اللقاء يشترط أن لا يكون الراوي مدلسا عن شيخه، فإن لم يكن حملناه على الاتصال. فإن كان مدلسا فالأظهر أنه لا يحمل على السماع. وإن كان المدلس عن شيخه ذا تدليس عن الثقات فلا بإس وإن كان ذا تدليس عن الضعفاء فمردود.
التدليس:
ما رواه الرجل عن آخر لم يسمعه منه، أو لم يدركه.
فإن صرّح بالاتصال فهذا كذاب، وإن فعله طلبا للعلو أو إيهاما بتكثير الشيوخ مرة يسمي الشيخ ومرة يكنيه فهذا محتمل والورع تركه.
مثل: الحسن عن أبي هريرة. 
المضطرب:
ما رُوي على أوجه مختلفة فيعتلّ الحديث. فإن كانت العلة غير مؤثرة بأن يرويه الثبت على وجه ويخالفه واه فليس بمعلول.
وأكثر المُتَكلّم فيهم ما ضعّفهم الحفّاظ إلا لمخالفتهم للأثبات.
المُدرج:
هي ألفاظ تقع من بعض الرواة متصلة بالمتن لا يبين للسامع إلا أنها من صلب الحديث، ويدل دليل على أنها من لفظ راو، بعبارة تفصل هذا من هذا.
ألفاظ الأداء:
سمعنا لما سمع من الشيخ وحده. حدثنا لما سمعته مع غيرك.
وأخبرنا لما سمع من لفظ الشيخ أو قرأه هو أو قرأه آخر على الشيخ وهو يسمع. وهو أعم من التحديث.
ومالك والبخاري سووا بين حدثنا وأخبرنا وسمعت.
أنبأنا كذلك لكنها غلبت في عرف المتأخرين على الإجازة. وقيل النبأ مرادف للحديث والخبر. “قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير”.
قال: لا تدل على الاتصال، وقد اغتفرت في الصحابة لتيقن سماعهم من رسول الله ﷺ.
المقلوب:
ما رواه الشيخ بإسناد لم يكن كذلك فينقلب عليه وينظ من إسناد حديث إلى متن آخر بعده.
ومن ذلك أن يسرق حديثا ما سمعه.
التحمل:
لا تشترط العدالة حالة التحمل، بل حالة الأداء، فيصح سماعه كافرا وفاجرا وصبيا.
آداب المحدِّث:
تصحيح النية بأن يطلب الحديث لله وللعمل به وللقربة بكثرة الصلاة على النبي ﷺ ولنفع الناس.
أن يبذل نفسه للطلبة الأخيار لا سيما إذا تفرد.
أن لا يحدث مع وجود من هو أولى منه دينا وإتقانا.
كان مالكا يغتسل للتحديث ويتبخر ويتطيب ويلبس ثيابه الحسنة ويلزم الوقار والسكينة ويرتل الحديث.
أن يجتنب روايةالمشكلات مما لا تحمله قلوب العامة فإن روى ذلك فليكن في مجالس خاصة.
الثقة:
تشترط العدالة في الراوي كالشاهد، ويمتاز  الثقة بالضبط والإتقان، فإن انضاف ذلك إلى المعرفة والإكثار فهو حافظ.
طبقات الحفاظ:
في الذروة أبو هريرة ، ومن التابعين : ابن المسيّب ، وفي صغارهم : الزهري، وفي أتباعهم: سفيان وشعبة ومالك.
ثم ابن المبارك ويحيى بن سعيد ووكيع وابن مهدي.
ثم اصحابهم كابن المديني وابن معين ..
ثم البخاري وأبي زُرعة وأبي حاتم وأبي داوود ومسلم.
ثم النسائي وموسى بن هارون وابن خزيمة.
الثقة:
من وثّقه كثير ولم يضعّف. 
ودونه من لم يوثّق ولا ضُعِّف، فإن خرّج حديث هذا في الصحيحين فهو موثَّق بذلك.
واشتهر عند طوائف من المتأخرين إطلاق اسم الثقة على من لم يُجرّح، مع ارتفاع الجهالة عنه. ويسمى: مستورا، ويسمى: محله الصدق، ويقال فيه شيخ.
وقولهم مجهول لا يلزم منه جهالة عينه فإن جهل عينه وحاله فأولى أن لا يحتجوا به.
وينبوع معرفة الثقات: تاريخ البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وكتاب تهذيب الكمال.
من أخرج له الشيخان أو أحدهما، على قسمين:
أحدهما: ما احتجّا به في الأصول:
فمن احتجا به أو أحدهما ولم يوثّق ولا غُمِز، فهو ثقة حديثه قوي.
ومن      “   “  “      “   وتُكلِّم فيه: فتارة يكون الكلام فيه تعنّتا، والجمهور على توثيقه.وحديثه قوي.
                                  وتارة يكون الكلام في تليينه وحفظه له اعتبار، فحديثه لا ينحط عن الحسن.
ثانيهما: من خرّجا له متابعة وشهادة واعتبارا:
فيهم من في حفظه شيء، وفي توثيقه تردد.
وكل من خُرِّج له في الصحيحين فقد قفز القنطرة فلا يعدل عنه إلا ببرهان بيِّن.
فأما من ضُعِّف أو قيل فيه أدنى شيء فهذا قد ألف فيه الذهبي مؤلفا مختصرا : ( المغني )، وبسط فيه بـ ( الميزان ).
من لم يخرّج لهم في الصحيحين:
منهم من صحح لهم الترمذي وابن خزيمة.
ثم من روى لهم النسائي وابن حبان وغيرهما.
ثم من لم يضعفهم أحد واحتج هؤلاء المصنفون بروايتهم.
وقد قيل في بعضهم: فلان ثقة ، فلان لا بأس به، فلان شيخ، فلان مستور، فلان روى عنه شعبة…
كلها عبارات جيدة ليست مضعِّفة لحال الشيخ ولا ترقى للصحة الكاملة.
والكلام في الرواة يحتاج إلى ورع تام وبراءة من الهوى والميل وخبرة كاملة بالحديث وعلله.
وعبارات الجرح والتعديل تعرف بالاستقراء التام للإمام وعرفه ودلالته فيها.
من المحدثين الحادّ والمعتدل والمتساهل:
الحاد: مثل ابن معين.
المعتدل: أحمد بن حنبل، والبخاري.
المتساهل: كالترمذي، والحاكم، والدارقطني أحيانا.
وكل منهم يتكلم بحسب اجتهاده وقوة معارفه.
وإذا تُكُلِّم في نقد شيخ ورد شيء في حفظه وغلطه، فإن كان كلامهم فيه من جهة معتقده فهو على مراتب:
من بدعته غليظة. من بدعته دون ذلك. الداعي إلى بدعته. الكافّ، وما بين ذلك.
والذي تقرر أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية إلا بإنكار متواتر من الشريعة.
انظري تفصيل أكثر في الكتاب ص١٠٢
المؤتلف والمختلف:
فن واسع مهم، وأهمه ما تكرر وكثر، وقد يندر كأجمد بن عجيان، وآبي اللحم.


. ـ = تم بحمد الله = ـ .

لطباعة تلخيص كتاب الموقظة في علم مصطلح الحديث بصيغة pdf

ليست هناك تعليقات: