13‏/09‏/2010

دهاة العرب

دهاة العرب
عمرو بن العاص * المغيرة بن شعبة * معاوية بن أبي سفيان * زياد بن أبيه
محمد إسماعيل الجاويش

يتصدر الكتاب في مقدمته مقولة الشعبي :

" دهاة العرب أربعة : معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد ابن أبيه ، أما معاوية فللأناة والحلم ، وأما عمرو فللمعضلات ، وأما المغيرة للمبادهة ، وأما زياد فللصغير والكبير "

وهي ذات المقدمة التي يكررها الكاتب مع كل شخصية ، وهذا ما أثر على رأيي في الكتاب ،وألاحظ أن تكرار المعلومات والمواقف في أكثر من مناسبة ، سمة واضحة في الكتاب ،  حيث يذكر موقفا باختصار ، ثم يثنـي بآخر ، ثم يعود للأول لشئ من التفصيل !

الكتاب له طابع تاريخي أكثر منه تركيزا على المواقف ، بحيث يتناول كل شخصية على حدة حسب الترتيب المذكور في قول الشعبي ، ويبين ما اشتهرت به قبيلته ، وحياة كل من أبيه وأمه ، وأهم أقاربه ، ثم يبدأ بسرد حياته ، وبعد ذلك  يعرج على المواقف بحسب ترتيب الأحداث.

الجميل في الكتاب أنه ارتبط بليالي رمضان ، حيث كنت أقرأ منه مع العائلة كل يوم في رمضان بعد الإفطار ، ومع القهوة العربية ..
بفضل الله ، اليوم أنهيت الكتاب ..

من المآخذ على الكتاب كثرة استطراد الكاتب وإسهابه في التمهيد للأحداث وفي التعقيب عليها بقلمه في مقابل الاختصار الشديد المخل بتسلسل المعلومة !

عموما  ،، لا يخلو الكتاب من فائدة !

ما رأيكم أن أقرأ لكم إحدى القصص من الكتاب ..؟

***
خطب المغيرة بن شعبة و فتى من العرب امرأة ، وكان الفتى جميلا ذا منظر حسن ، فأرسلت إليهما المرأة وقالت :
إنكما خطبتماني ولست أجيب أحدا منكما دون أن أراه  وأسمع كلامه ، فاحضرا إن شئتما .
فحضر الاثنان وأجلستهما المرأة بحيث تراهما وتسمع كلامهما .
ونظر المغيرة إلى الشاب فرأى شبابا وهيئة وجمالا فأدرك أنه دونه في هذا جميعه ، وأيقن أن المرأة سوف تفضل الشاب عليه إذ ليس من المعقول بعد أن شاهدت ما يتمتع به الشاب أن تفضل المغيرة عليه ، ولكن المغيرة لم ييأس فمعه سلاحه الذي يسعفه في كل المواقف ، إنه سلاح الدهاء ، فنظر إلى الشاب وأقبل عليه وقال له :
لقد أوتيتَ جمالا وحسنا وبيانا ، فهل عندك سوى ذلك ؟
قال : نعم وعدد محاسنه ثم سكت.
فقال المغيرة : كيف حسابك ؟
قال : ما يسقط علي منه شئ وإني لأستدرك منه أدق من الخردلة .
فقال المغيرة : ولكني أضع البدرة - صرة ممتلئة بالنقود - في زاوية البيت فينفقها أهلي على ما يريدون ، فما أعلم بنفادها حتى يسألوني غيرها .
فقالت المرأة : والله لهذا الشيخ الذي لا يحاسب أحب إلي من هذا الذي يحصي علي مثل صغير الخردل . وتزوجت المغيرة. ص 287
مؤسسة حورس الدولية


‏هناك 20 تعليقًا:

BookMark يقول...

أحب قراءة مواقف العرب خصوصا تلك المتعلقة بالدهاء أو سرعة البديهة،
تجعلك تضحكين وتستغربين كيف يفكرون

موقف طريف الذي ذكرتِه :)

الحياة الطيبة يقول...

ما شاء الله ما هذا الدهاء والذكاء وبسرعة قلب الموقف لصالحه ورجح كفة الميزان ليكون هو المنتصر ...الشكل مهم للمرأة بالنسبة لكنها تفضل الكرم عليه ,فعلاً مي موقف طريف وأحلى وأطرف ما فيه أن المرأة جمعتهم واختبرتهم واختارت صفه تدوم على شكل زائل .....هذا موقف لشخصية واحدة فهل نطمع في موقف آخر لشخصية أخرى ؟

muhammedsaied يقول...

:) جميل الأسلوب ده .

كنت عايز اسأل حضرتك عن كتاب بيختص بسير علماء المسلمين وخصوصا الجزري ؟؟؟

Engineer A يقول...

كتاب مشوق بالفعل .. والعرب عرف عنهم الدهاء والذكاء وأحب أقرأ هالنوعية من الكتب :)

رورو الشخبوطه يقول...

من زمان مو قاريه :\

شوقتيني اقرا..

ومشكوره..

مـي يقول...

Book mark

;)
شفتي يا بوك مارك ، ذكية جمعتهم تربط عصاعصهم !!
هههه

مـي يقول...

الحياة الطيبة ..
حبيبتي ، لما قريتي تعليقج رديت على الكتاب أدور موقف آخر لشخصية أخرى ، بس المشكلة المواقف طويلة ، هذي أصغر قصة لقيتيها ، أغلبها تكون لها خلفيات ثانية لابد من توضيحها.. عشان جذي أتمنى تعذريني حبيبتي مالقيت شي ممكن أنقله لج يالغلا..

مـي يقول...

محمد سعيد..
أبشر إن شاء الله أعطيك اسم كتاب مناسب .. إذا لقيت اسم كتاب مناسب ارسله لك في مدونتك إن شاء الله..

مـي يقول...

Engineer A

حي الله مهندستنا الغالية..
إيييي ، قصص العرب ممتعة جدا ، قريبا إن شاء الله أعطيكم كتاب أروع :)
ترقبي..
حياج الله تسعدني متابعتج

مـي يقول...

رورو الحبوبة ..

سعيدة جدا إن كلماتي شجعتج على القراءة

أتمنى لج وقت ممتع ومفيد مع الكتب بالتوفيق ،،

الله يحفظج..

عين بغزي يقول...

لا يعجبني من يحب ان يبحر في الإسهاب و يلون في الشخصيات و الاحداث .!!

أهمممم

شكرا علي رايك

الحياة الطيبة يقول...

عذرك معاك مي ...فعلاً نادر ما تلقين موقف طريف وقصير مثل الموقف إللي ذكرتيه وتسلمين يالغالية .

OPENBOOK يقول...

تحية طيبة...
في الحقيقة لي رأي مخالف هو هؤلاء او عن هذا الصنف من التاريخ...فهو تاريخ اسود ينبغي تجاهله وهناك الكثيرون يتفقون معي ويحضر ذاكرتي الان زكي نجيب محمود عندما وصفه بتراث اسود...
هؤلاء ليسوا دهاة بالمعنى الحرفي للكلمة وانما مجموعة من العتاة المجرمين لم يقف الاسلام او الاخلاق او الانسانية حائلا في سيرتهم وعملهم ولذلك نجحوا وفشل الاخرون!...ان الغاية اذا بررت الوسيلة فمعنى ذلك ضياع المثل والدين والاخلاق وسيرة هؤلاء لاتمت بصلة لا للذكاء الاخلاقي ولا للدين والانسانية ولذلك قال الامام علي(ع) ان معاوية ليس ادهى مني ولكنه يمكر ويفجر!...
قراءة التاريخ لا ينبغي ان تكون لكتاب لا يحققون في كل صغيرة وكبيرة واذا تجاوزوا ذلك فعلينا النقد والفحص...
تحياتي الطيبة...

مـي يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
مـي يقول...

الحياة الطيبة

:)

حبيبتي إنتي..

مـي يقول...

open book

حياج الله ، واضح إنج تحبين كتب التاريخ

وكل عام وانت بخير

:)

OPENBOOK يقول...

الاخت العزيزة مي...تحية طيبة
اود ان اعلمكي انني ذكر وليس انثى...كذلك من ضمن اختصاصاتي المتنوعة هو التحقيق التاريخي وفحصه ونقده بالاضافة الى اخرى وللتعرف على بعضا من الابحاث والدراسات المنشورة يمكن لكي مراجعة مدونتي الرئيسية على الرابط التالي للتعرف:
http://freebook.maktoobblog.com/

مـي يقول...

openbook

شكرا جزيلا..

:)

ابراهيم (ابو عدي) يقول...

كتاب رائع جدا

كم تمنيت الحصول عليه

الله يهنيك فيه .......

مـي يقول...

الأخ / ابراهيم ، ابو عدي

الله يرضى عليك ..

وحياك الله ..