لأول مرة أستعير كتابا منذ أيام الدراسة .. وذلك يعني أن أقرأ الكتاب بدون التخطيط بالقلم ، تماما كالقهوة بدون سكر !
علاوة على ذلك فالكتاب قديم جدا ، وذلك يستدعي رقة في تصفح الكتاب لكي لا يتكسر الصمغ الذي بالكاد يضم أوراقه ذات الطبعة الثانية عام 1988 م ، وقد تكسر !
الكتاب ممتع جدا ، ويكشف جوانب جميلة في حياة شاعرنا الدكتور غازي ، في المقدمة يتحدث الدكتور غازي عن كتابه قائلا :
يمثل هذا الكتاب سيرتي الشعرية ، ويقف عند هذا الحد لايكاد يجاوزه . بمعنى أن الكتاب يتحدث عني كشاعر فحسب.
على أن فصل السيرة الشعرية عن السيرة الذاتية أمر بالغ الصعوبة .
ينقسم الكتاب لثلاثة أجزاء رئيسية :
الجزء الأول : سيرة شعرية.
الحديث هنا شيق عن بداياته الشعرية وصديقه الشاعر البحريني عبد الرحمن رفيع وذكرياتها معا منذ الثانوية ، كما يتحدث عن دواوينه الشعرية كل على حده ، والظروف التي رافقت كتابته ونشره ، بل وحتى مبيعاته والنقد الذي وجّه له ، وحياته في البحرين والقاهرة والولايات المتحدة. ويتحدث عن مكانة الشعر في حياته فيقول:
لا أنظر إلى الشعر نظرتي إلى هواية كجمع الطوابع ولكنني أرفض أن أُختصر في كلمة واحدة هي كلمة شاعر!الجزء الثاني : ويسألونك عن الشعر.
أما هذا الجزء فقد خصصه للإجابة عن أسئلة من متابعيه وقد قسمه إلى فصول تتناول ما يرتبط بحياته الشعرية.
فيذكر عن الحب:
هل يمكن الفصل بين الحب والدهشة ؟
أليس الحب دهشة لا تنتهي !
أليست الدهشة أمام الحياة حبا ؟
فلنقل أنها كانت دهشة الحب ، أو حب الدهشة !
ويقول في الحزن:
أنا لست أشد حزنا من الآخرين ، ولكني أتمكن أحيانا من التعبير عن حزني بالطريقة التي تعارف الناس على اعتبارها شعرا.
وذكر عن النقد:
وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم
من الأسئلة التي وجهتها له إيمان علي : ماذا يمثل الشعر لغازي القصيبي ؟
الجزء الثالث : قصائد.يمثل الكثير الكثير ، فهو بدون أية مبالغة شعرية ، غنائي في لحظات السعادة ودموعي عندما يجتاحني الشوق إلى البكاء ، ومعه أعيش أوقاتا لا تنسى ، وعن طريقه أصل تجربتي الذاتية بتجارب البشرية عبر القرون والسنين .
لقصائد مختارة من دواوينه الشعرية. أختار لكم منها أبيات غزل من كتاباته في القاهرة.
حبيبتــي أميــرة في النســاء * تومــض في نــاظـرها الكبرياءجـــاد لها الحسن بما تشتهي * وأعطيــــت من دهرها ما تشاءيقـول عنها الناس مغــرورة * ويلي من الناس .. من الأغبيـاءما قيمـة الحسن إذا لم يكـــن * فوق حدود الوهم .. فوق الرجاءوهل عشقنـا البــــدر لو أنــه * خـر إلى الأرض وعاف السماء
توفي د. غازي رحمه الله في يوم الأحد الموافق 15 أغسطس 2010م رحمه الله وغفر له وأفسح له في قبره وأسكنه فسيح جناته. اللهم آمين.


3 بأقلامكم:
مقاال رائع
تسلم ايديك
بارك الله فيك
www.ramdoun.com
إرسال تعليق