01‏/03‏/2014

تعلم اللغة العبرية في ١٧ يوم!




هل ترغب بتعلم اللغة العبرية - قراءة وكتابة - في أسبوعين..؟

أو هل ترغب بتعلم أي علم عن دراية وفهم في فترة وجيزة..

ليست دعابة!
ولا دعاية لدورة في تطوير الذات!
ولكنها شفرة فهمها المسلمون الأوائل في عصور النهضة.




إن لكل علم أسس يرتكز عليها، وثمة أسس ترتكز عليها كل العلوم، ومنها تتفرع.

ولو تأملنا الواقع حولنا نجد أن جهود الإنسان في التعلم متفاوته، فهناك من يتعلم أي علم بسهولة ويسر، وهناك من يكابد لتعلم أساسياته.

فما سر تفاوت البشر في قدراتهم؟

ورد في قصة نبي الله سليمان مع بلقيس، أنه قال" أيكم يأتيني بعرشها"
فأجابه عفريت من الجن "أنا ءاتيك به قبل أن تقوم من مقامك"
ثم "قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك"(١)

من الذي عنده علم الكتاب؟
وكيف استطاع نقل عرش بلقيس في لمح البصر؟
يقال أن اسمه آصف، وقيل أنه من الإنس وقيل من الجن، المهم أن علم الكتاب هو الذي جعله يتميز في زمن نبي الله سليمان، وجعل له قدرات تفوق غيره من الجن والإنس، مما مكنه من إتيان عرش بلقيس ونقله في لمح البصر! 

وعن زيد بن ثابت، قال: "أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتعلم له كلمات من كتاب يهود.
قال: إني والله ما آمن يهود على كتابي.
قال : فما مر بي نصف شهر حتى تعلمته له.
قال: فلما تعلمته كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم" (٢).

من هو زيد بن ثابت؟
هو كاتب الوحي، وهو الذي كلفه أبو بكر الصديق بجمع القرآن الكريم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كان مفرقا في الصحف، وقد شهد العرضة الأخيرة.
وهذا هو السر الذي فتح الله له به، إنه القرآن الكريم، حيث أنه كلما كانت صلتنا بالقرآن الكريم أقوى كلما فتح الله علينا من العلوم، وبارك لنا في أفهامنا.

فالقرآن هو سر النجاح الأول، ومنه انطلق المسلمون الأوائل في عصور النهضة، أخذوا مفتاح إقرأ ليفتحوا أبواب العلوم، وجعلوا القرآن منطلق الإبداع في شتى المجالات.
بعد أن تجعل القرآن جزءا من يومك وحياتك اختر ما شئت من العلوم، واجعل لك فيها نية صالحة لخدمة الإسلام، يبارك لك ربك وييسر لك، فزيد بن ثابت تعلم العبرية طاعة للرسول صلى الله عليه وسلم وليخدم الإسلام والمسلمين.

استعن بالله، لا يشغلك شيء من الدنيا عن القرآن، احرص على ما ينفعك، وتذكّر "أنفع الناس أنفعهم للناس".(٣) 
-----------------------------------------------------------------
(١) سورة النمل / آية ٤٠
(٢) أخرجه الترمذي عَنْ زيد بن ثابت في سننه.
(٣) صحيح الجامع - حديث حسن


هناك 3 تعليقات:

reem almoudhyan يقول...

ماشاء الله مشوووق صراحة حبيت العنوان وشدني المقال. اختيار موفق

Haitham Jafar يقول...

:)

غير معرف يقول...

ما شاء الله جدا جميل، هل يمكنني نسخة بعد إذنك؟